السيد كمال الحيدري
82
شرح كتاب المنطق
الشرح [ جميع ما تقدّ ممن أحكام القضايا ( النقيض والعكوس والنقض ) هي من نوع الاستدلال المباشر بالنسبة إلى القضية المحوّلة عن الأصل ] فنستدلّ مباشرة على القضية المطلوب إثباتها من دون مقدّمات كما هو الحال في الوصول إلى المطلوب من خلال القياس المؤلّف من مقدّمات . [ أي النقيض والعكس والنقض ، لأنّه يستدلّ في النقيض من صدق إحدى القضيتين على كذب الأخرى وبالعكس ، ويستدلّ في الباقي ] أي في غير النقيض [ من صدق الأصل على صدق ما حوّل إليه عكساً أو نقضاً ] لأنّ صدق الأصل في العكس والنقض يلازم صدق المحوّل إليه [ أو من كذب العكس والنقض على كذب الأصل ] حسب القاعدتين اللتين تقدّم الكلام عنهما ، وهما إذا كان الأصل صادقاً فما يلزمه وهو المحوّل إليه يكون صادقاً ، وإذا كان ما يلزمه كاذباً كان الأصل كاذباً . [ وسمّيناه مباشراً لأنّ انتقال الذهن إلى المطلوب ، أعني كذب القضية أو صدقها ، إنّما يحصل من قضية واحدة معلومة فقط ، بلا توّسط قضية أخرى ] . يعني : إذا صدق الأصل كلّ ب ح - مثلًا ، كذب نقيضه س ب ح - ، وإذا كان الأصل صادقاً ، فإنّ العكس بمختلف أقسامه أو النقض يكون صادقاً ، بلا احتياج إلى إدخال عامل جديد ، بل مباشرة نقول : إذا كان كلّ ب ح - صادقاً لزم منه كذب النقيض س ب ح - ، وإذا كان الأصل صادقاً لزم منه صدق القضايا المحوّلة إليه في عكس النقيض والعكس المستوي وقاعدة النقض .